عالم سموم يناقش سلامة ألواح التقطيع البلاستيكية وسط نتائج جديدة

لقد أصبح انتشار البلاستيك في حياتنا، وخاصة في أدوات مثل ألواح التقطيع، محل تدقيق مؤخراً بسبب ارتباطه بعدد من المخاوف الصحية، سلطت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علم السموم البيئية والصحة العامة Ecotoxicology and Public Health الضوء على كمية المواد البلاستيكية الدقيقة المنبعثة من ألواح التقطيع البلاستيكية أثناء تحضير الطعام، وقد أدى ذلك إلى تزايد الجدل حول سلامة استخدام أدوات المطبخ الشائعة هذه.

عالم سموم يناقش سلامة ألواح التقطيع البلاستيكية وسط نتائج جديدة
ألواح التقطيع البلاستيكية تحت المجهر مخاوف من احتوائها للميكروبلاستيك

وقارنت الدراسة بين نوعين من ألواح التقطيع البلاستيكية، البولي بروبيلين والبولي إيثيلين، لتحديد كمية جزيئات البلاستيك الدقيقة المنقولة إلى الطعام، ومن اللافت للنظر أنه وجد أن كل استخدام لهذه الألواح يمكن أن يؤدي إلى وجود 1,114 جزيئاً من البلاستيك الدقيق على الطعام، أي ما يعادل حوالي 50 جرامًا من اللدائن الدقيقة سنوياً، وقد أثار هذا الكشف التساؤلات حول الآثار الصحية المحتملة لمثل هذا الكشف.

ناقش أليكس ليبو، الحاصل على دكتوراه وماجستير في الصحة العامة وCIH، وهو عالِم سموم وخبير صحة صناعية معتمد، مع The Kitchn، ناقش آثار الاستخدام المنتظم لألواح التقطيع البلاستيكية على صحة الإنسان، وأشار إلى أنه في حين تظهر الدراسة إطلاق المواد البلاستيكية الدقيقة، إلا أنها لا تؤكد آثارها الضارة على الصحة، لا يزال البحث الحالي الذي يربط المواد البلاستيكية الدقيقة بالمشاكل الصحية، بما في ذلك التأثيرات على الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والغدد الصماء والجهاز التناسلي، في مراحله الأولى ويعتمد إلى حد كبير على الدراسات التي أجريت على الحيوانات.

عالم سموم يناقش سلامة ألواح التقطيع البلاستيكية وسط نتائج جديدة
ألواح التقطيع الخشبية تظهر كبديل أكثر أمانًا في المطابخ

ويؤكد الدكتور ليبو على الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث الشاملة على مدى فترة أطول لفهم التأثيرات الحقيقية للجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان، ويشير أيضًا إلى أنه على الرغم من أن المواد البلاستيكية الدقيقة هي مصدر محتمل للتعرض للمخاطر، إلا أن خطرها الفعلي على صحة الإنسان ليس واضحًا بعد، وفي ضوء هذه النتائج، يطرح السؤال ما إذا كان من الضروري استبدال ألواح التقطيع البلاستيكية، يقترح الدكتور ليبو أن التعرض الإضافي للبلاستيك الدقيق من ألواح التقطيع هو الحد الأدنى مقارنة بما نواجهه بالفعل في حياتنا اليومية، ويشير أيضاً إلى أهمية النظر في إيجابيات وسلبيات المواد البديلة، مثل ألواح التقطيع المصنوعة من الخشب أو الخيزران، والتي تسبب مجموعة من المخاطر والفوائد الخاصة بها.

ورغم أن الدراسة التي أجريت على ألواح التقطيع البلاستيكية تسلط الضوء على المخاطر الصحية المحتملة بسبب التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة، إلا أن التأثير الإجمالي على صحة الإنسان لا يزال غير مؤكد، يؤكد الدكتور ليبو أن تعرضنا اليومي للمواد البلاستيكية الدقيقة من مصادر مختلفة من المحتمل أن يقلل التعرض الناتج عن ألواح التقطيع. ومع ذلك، بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن بدائل، تنصح وزارة الزراعة الأمريكية USDA بالنظر في ألواح التقطيع المصنوعة من الخيزران، المعروفة بمساميتها وكثافتها المنخفضة، وأياً كان الاختيار، يعد التنظيف المناسب والشامل أمر بالغ الأهمية لإعداد الطعام الآمن.